جلال الدين الرومي

137

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لقد وهب روحه اسم كل شيء على ما هو عليه وحتى عاقبته . 1245 - وكل لقب علمه إياه لم يبدل ، وما سماه جلدا نشيطا لم يتحول إلى كسول . « 1 » - وكل من كانت عاقبته مؤنا رآها من البداية ، وكل من كان في عاقبته كافرا ظهر له وبدى . « 2 » - فاستمع إلى اسم كل شيء من العالم به ، واستمع إلى سر علم الأسماء . - واسم كل شيء بالنسبة لنا هو ظاهره ، واسم كل شيء بالنسبة للخالق سره وباطنه . - وعند موسى كان اسم عصاه مجرد عصا ، لكن اسمها عند الخالق كان حية . 1250 - واسم عمر هنا كان عابد الصنم ، لكن اسمه يوم العهد كان مؤمنا . - وما كان عندنا اسمه قطرة من المني ، كان أمام الحق على الصورة التي تمخضت عنها قطرة المني . - كانت قطرة المني صورة في العدم موجودة أمام الحق بلا زيادة ولا نقصان . - والخلاصة أن حقيقة أسمائنا ، كانت أمام الحق بناء على ما تكون عليه عاقبتنا . - فالمرء يسمى على ما تؤول إليه عاقبته ، لا على الاسم الذي وضع على شيء هو فيه عارية . 1255 - وعندما نظرت عين آدم بالنور الطاهر ، انكشف له سر الأسماء وروحها .

--> ( 1 ) ج / 1 - 554 : - وكل من سماه مقبلا حرا ، بقي عزيزا هانئا سعيدا . ( 2 ) ج / 1 - 554 : - وكل ناظر للعاقبة يكون مؤمنا ، ومن هو ناظر إلى المزود فهو بلا دين .